Loading...

منظمة الصحة العالمية تدعم تشغيل المستشفيات في اليمن

Wednesday, April 4, 2018 9:00:00 AM
عدد القراءات :  3

 قالت منظمة الصحة  العالمية ان  1.8 مليون طفل ما دون سن الخامسة في اليمن يعانون من سوء التغذية الحاد، بما فيهم 400 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم

 
وقالت المنظمة انه فى مدينه حجه  قضت عائشة جعفر ساعة كاملة لتتمكن من الوصول للمركز الصحي الرئيسي في مديرية أسلم في محافظة حجة، وهي واحدة من أشد المناطق الفقيرة والنائية في اليمن.
 
وذلك لان المرور يتم عبر الطرق الوعرة والجبلية  وهذا يبدو أمراً حتمياً بالنسبة لعائشة التي تستميت لعلاج ابنتها ذات الأربعة أعوام، يُسرا حيث يعاني جسدها من الوهن بسبب سوء التغذية الحاد والإسهال الدموي.
 
ومثل الملايين من اليمنيين، لا تستطيع عائشة تحمل تكاليف المواصلات لأقرب مرفق صحي، وأحياناً ما تضطر إلى إبقاء ابنتها المريضة في البيت واللجوء لطرق أخرى للعلاج.
 
وقالت عائشة :"ألجأ أحياناً لاستدانة المال لأتمكن من التنقل للمركز الصحي وأحياناً لا أجد من يقرضني أي مبلغ. لا أستطيع حتى شراء حفاضات لابنتي التي تعاني دوماً من الإسهال"، تقول عائشة والتي تبدو ضعيفة جداً لتعتني بابنتها.
 
ولا يعاني المرضى أو عائلاتهم فقط من الصعوبات المالية الشديدة، فالعاملين الصحيين أنفسهم يمرون أيضاً بنفس المعاناة.
 
"لم أتلقَ أي راتب منذ أشهر. ما يحفزني للاستمرار في العمل وسط هذه الصعوبات هو مشهد المرضى المُعدمين. إن قررت التخلي عن هؤلاء، فسوف يفقدون حياتهم". تقول خديجة أحمد، وهي ممرضة في واحدة من المراكز الصحية النائية في محافظة حجة.
 
وتضيف: "تقريباً جميع السكان هنا يعانون من الفقر الشديد وهم بحاجة ماسة لنا".
 
 ومؤخراً  أجرى ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن الدكتور نيفيو زاغاريا زيارة لأربع مديريات في محافظة حجة الموبوءة بالفقر والأمراض القاتلة. هدفت الزيارة إلى مناقشة الاحتياجات الصحية العاجلة مع السلطات الصحية المحلية وتعزيز الشراكة وتوسيع نطاق دعم منظمة الصحة العالمية للسكان في المناطق النائية.
 
يقول الدكتور زاغاريا: "السكان هنا يصارعون من أجل الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية. ونتيجة لذلك، ترتفع معدلات سوء التغذية في هذه المناطق المهملة من البلد. لقد تأثرت بمعاناة الأطفال الذين تتهددهم المجاعة وهم في حضن أمهاتهم العاجزات".
 
ويستطرد: "محافظة حجة واحدة من المناطق النائية العديدة في اليمن، ما يخلق صعوبة في الوصول للسكان الأشد تأثراً. ولحل هذه المشكلة، نعمل على تحقيق اللامركزية في مسألة علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم المصحوب بمضاعفات طبية وذلك في المراكز الصحية القريبة من المجتمعات المتأثرة. منظمة الصحة العالمية ملتزمة بتعزيز خدمات الرعاية الصحية على مستوى المديريات لتمكين السكان من الوصول لهذه الخدمات بغض النظر عن مناطق تواجدهم".
 
الجدير بالذكر انه في أغسطس 2016  أسست منظمة الصحة العالمية مكتبها في محافظة الحديدة لتعزيز تدخلاتها في الحديدة والمحافظات المجاورة، بما فيها محافظة حجة. ومنذ ذلك، أسست منظمة الصحة العالمية أربعة مراكز لعلاج حالات الإسهال و14 زاوية لعلاج الجفاف من خلال الإرواء الفموي لمكافحة انتشار الكوليرا والإسهال المائي الحاد في المحافظة. دعمت المنظمة كذلك المستشفيات الرئيسية في المحافظة بالأدوية الأساسية والوقود والمياه لضمان استمرار عملها. كما قامت المنظمة بتأسيس خمسة مراكز للتغذية العلاجية في خمس مديريات ودعمت فرقاً طبية ثابتة في ست مديريات.
 
"على الرغم من هذه الأنشطة، هناك حاجة للمزيد من الدعم للمناطق النائية والتي يصعب الوصول إليها بسبب الطبيعة الجغرافية والجبلية"، يوضح الدكتور زاغاريا.
 
وفي اليمن، يحتاج حوالي 16.4 مليون شخص لخدمات الرعاية الصحية بصورة ماسة. ومن خلال حزمة الحد الأدنى من الخدمات، تهدف منظمة الصحة العالمية لتقديم خدمات الرعاية الصحية للسكان المحتاجين في اليمن على الرغم من الصراع الدائر.
 
ويقول الدكتور زاغاريا: "حتى في أوقات الصراع، الصحة حق أساسي من حقوق الإنسان. لا ينبغي لأحد أن يفقد حياته بسبب عدم قدرته للوصول لخدمات الرعاية الصحية أو عدم استطاعته تحمل تكاليف المواصلات لأقرب مرفق صحي".


أضف تعليقك