Loading...

تحية للنجم محمد صلاح ..القدوه الحسنه بقلم : معتز صلاح الدين

Thursday, April 5, 2018 9:00:00 AM
عدد القراءات :  132

 شهدت  السنوات الاخيرة  تزايدا كبيرا  ظاهرة التدهور الاخلاقى  فى عالمنا العربى بشكل متفاوت من دولة لاخرى   وتلازم مع هذا التدهور الاخلاقى ندرة القدوة فى مجمعاتنا العربية مقارنة مع ازمان سابقه 

  وبصفة عامه اجمع الخبراء والمتخصصون ان الاخلاق تنبع من التربية والاخيرة مسئولية الاسرة ودور العباده والمدرسة واضيف اليها   وسائل الاعلام وايضا مواقع التواصل الاجتماعى 
وقد ظهر للجميع بوضوح ودون شك ان  وسائل الاعلام طغت على ادوار الاسرة ودور العبادة والمدرسة خلال العقود الاخيرة  
لقد اصبحت  وسائل الاعلام بمفهومها الشامل "صحف -اذاعة -تلفزيون -مواقع الكترونية -مواقع التواصل الاجتماعى  "هى الوسيلة الاولى التى يتم من خلالها عرض مواد تتسق مع الاخلاق او لا تتسق معها  بل ان  وسائل الإعلام المرئية تؤدي دوراً مهما ومؤثرا في المجتمعات الحديثة بوصفها إحدى وسائل التربية والتنشئة الاجتماعية من جانب  وباعتبارها إحدى أدوات التنمية من جانب آخر  كما تقوم بدور خطير في تربية وتثقيف أبناء المجتمع عامة  .
 وتمارس القنوات التلفزيونية  – خاصة هذا الدور – نظرا للانتشار الواسع والسريع لهذه الوسيلة الإعلامية في العصر الحديث " 
        ويرى ولبور شرام    أن " حوالي (70%) من الصورة التي يرسمها الإنسان لعالمه مستمدة من وسائل الإعلام وخاصة المرئي   حيث تقوم هذا الصورة بدور واضح في تشكيل آراء الناس وتكوين اتجاهاتهم ومواقفهم وأنماطهم السلوكية تجاه الأشخاص والموضوعات والأشياء والحياة  فالفرد يتعرف على العالم الخارجي ويتعامل مع الواقع الاجتماعي من خلال الصور الذهنية التي تقوم وسائل الإعلام - التليفزيون خاصة – برسمها وترسيخها في ذهنهم أثناء تعرضه وتلقيه المواد الإعلامية المختلفة ، سواء كانت هذه المواد إخبارية أو ثقافية أو درامية أو تعليمية أو فنية...إلخ ، الأمر الذي يساهم إلى حد كبير في تشكيل الاتجاهات النفسية والقيم السلوكية والأفكار وأنماط وأساليب الحياة للفئات الاجتماعية المختلفة ولا سيما القابلة للاستهواء مثل الأطفال والمراهقين والشباب والأميين وأغلب النساء.
-مع زيادة متاعب   الاسرة التى تعانى من مشاكل كبيرة فى اغلب بلادنا العربية سواء اقتصادية او   امنيه او اجتماعية  اصبحت محدودة الدور تقريبا ... اما دور العبادة فقد اتبلينا فى عالمنا العربى بعدد كبير من الدعاه المصنوعين اعلاميا الذين لا يفقهون كثيرا فى الدين او ببعض الشخصيات صاحبة الافكار الداعشية واصبح كل من هب ودب يفتى فى الدين بفتاوى ما انزل الله بها من سلطان .. اما المدارس فقد تحولت للاسف الى مشاريع تجارية تستنزف جيوب اولياء الامور وتخلت عن دورها فى التربية نهائيا ...وبالتالى اصبح ابناؤنا محاصرين بين وسائل اعلام اغلبها هدام ومواقع تواصل اجتماعى لا رقيب عليها عبارة عن عالم مليىء بالضار والمفيد وتركنا ابناؤنا فريسة لهذا العالم الالكترونى  الواسع 
- ولأن الله رحيم بنا فقد شاء عز وجل ان يظهر بين الحين والآخر شخصيات قدوة فى كافة المجالات وهم شخصيات نادرة ..وقد ظهر حلال السنوات القليلة الماضية احد نماذج القدوه للشباب العربى انه اللاعب المصرى الدولى الكبير ونجم نادى ليفربول الانجليزى  محمد صلاح الذى شاء الله ان يكون ظهوره فى اكثر المجالات تأثيرا واوسعها مشاهدة وهى كرة القدم وفى اكبر دوريات العالم الدورى الانجليزى الذى يتابعه مئات الملايين اسبوعيا .. بدأت  القدوه فى قصة كفاحه من قرية صغيرة فى بسيون وذهابه الى القاهرة فى رحلات سفر مرهقه وقاسيه وعمره 14 عاما ومن خلال عدة وسائل مواصلات كانت تستغرق منه 8 ساعات ذهابا وعوده يوميا ..لكنه كافخ فى هذا السن الصغير حتى لعب مع الفريق الاول للمقاولون العرب ثم  كافخ وتعب حتى بدأت رحلة احترافه الناجحه فى بازل بسويسرا ثم فى ايطاليا من خلال نادى فيورتنينا ثم نادى روما واخيرا رحلة نجاحه المستمرة باذن الله فى ليفربول ودوره الكبير مع منتخب بلاده مصر حيث قاد المنتخب للصعود الى كأس العالم فى روسيا بعد غياب 28 عاما وحصوله هذا العام على جائزة افضل لاعب فى افريقيا التى ينظمها الاتحاد الافريقى وكذلك من هيئة الاذاعه البريطانية BBC وتستمر باذن الله قصة كفاحه ونجاحه 
وحاليا فى ناديه الانجليزى ليفربول  وجدت مواقف صلاح استحسانا كبيرا من الملايين فى العالم  بعد أن قدم نموذجا مثاليا عن اللاعب المسلم المتسامح والمتواضع.
ونجح  محمد صلاح  في أن  يصبح  حديث وسائل الإعلام البريطانية التي أشادت بمواقفه الإنسانية النبيلة ومساعدته للفقراء في مصر  وكذلك المساهمه فى المستشفيات العامه بالغربية وايضا انشاء مركز شباب حديث لابناء قريته نجريج التى خلد اسمها  كما كانت له مواقف مشرفة للإسلام والمسلمين كشفت الجوهر الحقيقى  للاسلام وهو التسامح والسلام وحسن المعامله 
- وتعبيرا عن تعلق محبى محمد صلاح عالميا به قاموا منذ ايام وقبل لقاءه مع بورتو بتعليق لافتة كبيرة أمام الفندق الذى يقيم فيه لاعبو  ليفربول في البرتغال كتبوا عليها "الملك المصري "  مع صورة لصلاح كما اشادت الصحافة الانجليزية والعالمية بموقفه مع الطفل الانجليزى الذى قام صلاح باهداءه فانلته بل وطلب ان يقابله مما اسعد الطفل كثيرا وكان محل اشاده من كل وسائل الاعلام الدولية ونشرت صحيفة أس الاسبانيه تقريرا مصورا فى 13 فبراير 2018عن قرية محمد صلاح وقصة نجاحه وقالت انه صار قدوه للاطفال كما احتل صلاح غلاف العديد من الصحف والمجلات الانجليزية والاوروبية وكلها اجمعت على تميزه الرياضى والاخلاقى بل وافردت احدى الصحف الهنديه مؤخرا صفحة كاملة مع صورة كبيرة لمحمد صلاح  وهى  صحيفة " deccanchronicle " الهندية والتى وصفته بانه من افضل 5 لاعبين فى العالم كما اشادت بتميزه الاخلاقى 
 
وهذا بالطبع على سبيل المثال لا الحصر 
 - ان  نموذج محمد صلاح القدوه للشباب والاطفال فى مصر والعالم العربى فى رأيىء قد يكون سببا فى تقليل التدهور الاخلاقى وتأكيد جديد على ان الشخصية الرياضيه القدوه لها تاثير عالمى مثل محمد صلاح   لتحسين صورة العرب  والمسلمين وتأكيد جديد ان مصر بلد الحضارات  وبلد التسامح .

 


أضف تعليقك