Loading...

توقعاتى للقمه العربية بقلم : معتز صلاح الدين

Thursday, April 12, 2018 9:00:00 AM
عدد القراءات :  132

 

 

تستضيف المملكة العربية السعودية منتصف  شهر أبريل  الحالى القمة العربية وسط ظروف بالغة الصعوبة اقليميا ودوليا وفى ظل تطورات متلاحقة فى الملف السورى 

 

وتنعقد القمه وسط آمال وطموحات من الشعوب العربية فى ان يكون هناك المزيد من التعاون العربى خاصة تجاه  بعض  القضايا ولعل ابرزها قضية الارهاب  الذى تشهده بعض الدول العربية
 
وبرعاية من دولة قطر وبعض القوى الخارجية ويعتقد بعض الخبراء أن القمة المقبلة لن تكون كغيرها من القمم السابقة
 
حيث من المتوقع أن تشهد توحيدا للرؤى العربية خاصة تجاه
الارهاب  وتأييد  موقف  التحالف العربى والذى يضم   مصر والسعودية والإمارات والبحرين  من دولة قطر بفعل سياستها الداعمة للإرهاب  والتى تمثل الأداة التى تحركها القوى الخارجية باستخدام تيار الإسلام السياسى المتشدد لإحداث التوترات الأمنية فى المنطقة العربية.وفى تطورات متلاحقة يشهد الملف السوري تهديدات حقيرة من أمريكا واعتداء إسرائيل على قاعدة سورية وسط انقسام عربى ما بين تأييد سعودى خليجى لضرب سوريا ورفض أغلبية الدول الغربية لضرب سوريا 
 
كما تواجه القمه العربية عدة تحديات اخرى منها  قرار رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الذى تضمن  الاعتراف بأن مدينة القدس الشريف هى عاصمة لإسرائيل وتجميد أكثر من نصف إجمالى حصة واشنطن التى تدفع سنويا ً لتمويل مهام وأعمال وكالة الغوث واللاجئين ( الأونروا )  مما يعد اخلالا  بشرطين أساسيين من شروط الحل النهائى للقضية وقرار الأمم المتحدة رقم 194 القاضى بحق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى مواطنهم الأصلية على أرض فلسطين  وهو القرار المرتبط بدوره باستمرار عمل الوكالة فى مجتمع اللاجئين الفلسطينيين فى الداخل والشتات (سوريا  و الأردن و لبنان) 
 
كما من المنتظر ان تناقش القمة العربية الوضع الفلسطينى وخاصة ان القمم العربية الاخيرة كانت تؤكد دائما على خيار مبادرة السلام العربية المطروحه من 2002 الا ان هذه المرة هناك عدة مستجدات منها ما يتردد اعلاميا عن ما يسمى صفقة القرن وكانت مصر قد ابلغت حماس مؤخرا رفضها لصفقة القرن التى ينوى ترامب طرحها واكدت مصر ان الصفقة تنتقص من حقوق الشعب الفلسطينى فى الوقت نفسه لم تعلن اغلب الدول العربية موقفها تجاه تلك الصفقة والتى نشرتها وسائل اعلام بريطانية وامريكية وتتضمن ما يلى :
 

1- إقامة دولة فلسطينية تشمل حدودها قطاع غزة والمناطق (أ، وب) وأجزاء من المنطقة (ج) في الضفة الغربية.

 

2- توفر الدول المانحة 10 مليارات دولار لإقامة الدولة وبنيتها التحتية بما في ذلك مطار وميناء بحري في غزة والإسكان والزراعة والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.

 

3- وضع القدس وقضية عودة اللاجئين سيؤجلان لمفاوضات لاحقة.

 

4- مفاوضات حول محادثات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية، بقيادة المملكة العربية السعودية.

 

هذه هى ملامح ما يسمى بصفقة القرن 

يبقى على الدول العربية ايضا ان تحدد فى القمة القادمة موقفها من قطر وكذلك من القوى الاقليمية الاخرى مثل ايران التى تدعم ميليشيات الحوثى الارهابية وتتدخل فى المنطقة بشكل سافر وكذلك الموقف من تركيا ودخولها الاراضى السورية ورغم ان عضوية سوريا معلقة من 2011 فى الجامعة العربية الا انه سيتم  التطرق الى الازمة السورية كما سيتم التطرق الى الموقف فى ليبيا ايضا وامكانية القيام بتحرك عربى لتحريك الجمود فى الحالة الليبية وخصوصا مع استمرار القرار الجائر بمنع التسليح عن الجيش الليبى 

 

كما  تأمل الشعوب العربية ان تبحث القمه العربية بجديه  موضوع التعاون الاقتصادى العربى وامكانيه تنشيطه وزيادته خلال المرحلة القادمة  


 

اخيرا  نأمل ان يكون  انعقاد القمة العربية بداية لمرحلة جديدة للامة العربية ولن ننظر الى الماضى وما اصابنا من احباطات عقب بعض القمم العربية 


أضف تعليقك