Loading...

فنانو الماضى والحاضر ..شتان الفارق بقلم : معتز صلاح الدين رئيس التحرير

Thursday, September 7, 2017 12:55:22 PM

  
 

 

بينما تخوض مصر حربا ضروس ضد الارهاب القذر  المدعوم من قوى دولية   واقليمية منذ سنوات ..نفاجىء بمواقف يندى لها الجبين من فنانى مصر ..فرغم انهم    جمعوا ثروات طائلة  الا ان احدا منهم لم يتبرع من اجل الوطن فقط من تبرع عدة مرات هو لاعب الكرة الخلوق محمد صلاح نجم مصر وليفربول وبمبالغ كبيرة .. رغم ان هؤلاء الفنانين صدعونا ليل نهار  بحب الوطن لكنه حب شعارات فقط ..واغلبهم حتى متهربون من الضرائب  بطرق ملتوية ..ولم يكتف هؤلاء الفنانين  شديدى الثراء بذلك بل يصرون وسط حرب مصر ضد الارهاب -وهى حرب صعبة المراس وسقط بسببها المئات من شهداء الحيش والشرطة والقضاء وابناء الوطن - ان يدخلوا الرأى العام فى معارك وهمية   وكان آخر هذه  المعارك الكلامية التى شنتها المطربة شيرين ضد عمرو دياب والملحن مصطفى كامل وآخرين   كما تسببت شيرين فى ازمة مع الشعب التونسى الشقيق حيث تحدثت بطريقة غير لائقه امام جمهور تونسى فى قرطاج قائلة ان ابنتها قالت لها انها لا تعرف الفارق بين تونس وبقدونس مما اضطر الفنانه لطيفة التونسية التى تعيش فى مصر للرد عليها  ..والسؤال الذى اطرحه :الا يستحى هؤلاء من مثل هذه المعارك الوهمية بينما يسقط الابطال شهداء دفاعا عن مصر ؟

شتان الفارق بين امثال هؤلاء الفنانين وفنانو مصر فى الماضى ومن منا ينسى فنان الشعب العظيم سيد درويش الذى حارب الاحتلال الانجليزى باغانيه والحانه التى ما زالت ملأ سمع الزمان وبصره ؟ 
كما لا ننسى بعد نكسة 1967 ما قام به فنانو مصر وعلى رأسهم    سيدة الغناء العربى السيدة  أم كلثوم التى  قادت  مبادرة دعم المجهود الحربى  إذ جمعت مبالغ مالية طائلة من إيرادات حفلاتها داخل وخارج مصر، وقدمتها بالكامل لدعم المبادرة  كما قدمت مجموعة من السبائك الذهبية والمصوغات  التى جمعتها من الوطن العربى كافة  لدعم مصر فى ظرفها الاستثنائى  وشاركها المصريون الحس الوطنى، فدفعوا أضعاف ثمن التذاكر لحضور حفلاتها، دعماً للوطن، تلك الظروف المصيرية دفعت عدداً كبيراً أيضاً من الفنانين لدعم المجهود الحربى، مثل الفنانين  محمد عبد الوهاب  وعبدالحليم حافظ وكثيرون وعدد من الشعراء والكتاب والممثلين مثل فاتن حمامة وفريد شوقى وغيرهما وقد أحيت  ام كلثوم حفلتَى باريس الشهيرتين  وسقطت على الأرض مغشياً عليها فى الحفلة الثانية  وقدمت إيراداتهما التى بلغت ما يوازى 212 ألف جنيه إسترلينى  آنذاك لدعم المجهود الحربى، وعندما سألت الصحافة أم كلثوم عما أعجبها فى باريس، قالت (مسلة مصر)، كما كان لها   حفلات شهيرة فى محافظات مصر، مثل دمنهور والمنصورة وطنطا والإسكندرية، وفى حفل دمنهور بمحافظة البحيرة قدمت السيدة أم كلثوم وصلتين غنائيتين  وقدمت 39 ألف جنيه لمبادرة دعم المجهود الحربى  بينما قدمت 283 ألف جنيه هى إيراد حفلها الغنائى فى مدينة طنطا بمحافظة الغربية  و125 ألف جنيه هى إيراد حفلها بمدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية» كما شهدت حفلتها فى مدينة الإسكندرية عام 67  جمع  100 ألف جنيه تبرعات  و42 كيلوجرام ذهب ومصوغات  وكان للقطار وقتها دور كبير فى انتقال أم كلثوم بين المحافظات  ووفقا للمؤرخ الدكتور زين نصار فقد جابت السيدة أم كلثوم انحاء الوطن العربى   و أقامت حفلاتها فى تونس والمغرب والسودان ولبنان وليبيا، والبحرين والعراق وباكستان، وجمعت كمية كبيرة من المصوغات الذهبية من الأميرات ونساء العائلات الملكية  فكانت تضع ملاءة على الأرض، وكان يقف بجوارها مندوب من الرئاسة  فيجمع كل تلك المصوغات لصالح مبادرة دعم المجهود الحربى، ومن دولة الكويت وحدها عادت أم كثوم محمَّلة بـ60 كيلوجراماً من الذهب وقد اكد المؤرخ د. عاصم الدسوقى ان الاموال التى جمعتها ام كلثوم   وصلت لحوالى 3 ملايين دولار وهو مبلغ شديد الضخامه آنذاك   ..و لم تكُن أم كلثوم وحدها التى دعمت مصر من خلال التبرعات  فقد  كان للسيدة تحية كاريوكا دور وطنى أيضاً فى تسليح الجيش المصرى فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر، فقامت بحملة جمع تبرعات، مقدِّمة كل مصوغاتها الذهبية كمبادرة منها، وأثنى عليها الرئيس بعبارته الشهيرة (أنتِ بألف رجل يا تحية)، والفنان عبدالحليم حافظ لم يكُن أقل وطنية فى الدور الذى قام به بالتبرع لدعم المجهود الحربى بعد نكسة 67  إذ قدَّم كل إيرادات حفلاته أيضاً، وأسهمت أغانيه الوطنية فى رفع معنويات المصريين».
هذه لمحه سريعه عن دور الفنانين الوطنى فى الماضى ..ومعاركهم الوهمية فى الحاضر وامتناعهم تماما عن التبرع للوطن فى العصر  الحالى  وشتان الفارق 
اخيرا لا استطيع ان انهى مقالى دون ان اوجه التحية والتقدير للفنان الكبير العراقى كاظم الساهر الذى له محبين فى كل العالم العربى وخارجه الذى قام العام الماضى بعمل حفلات فى كندا وامريكا وجمع منها نصف مليون دولار تبرع لها لوطنه العراق دعما له فى حربه ضد الارهاب القذر ..


أضف تعليقك