Loading...

بداية النهاية لامير دويلة قطر بقلم : معتز صلاح الدين

Monday, May 29, 2017 1:52:53 PM

 استطيع القول وبكل ثقة من  خلال خبرتى كمستشار وخبير اعلامى له العديد من الدراسات العلمية خاصة حول الارهاب وسبل مواجهته اعلاميا وفكريا  ان حادث المنيا الارهابى الاجرامى -الذى وقع الجمعه  الماضى وأدى الى  استشهاد 29 شهيدا حتى الآن واصابة 25 آخرين من اخوتى فى الوطن اقباط مصر العظام - سيكون له تداعياته المختلفه هذه المره  دوليا واقليميا على الارهابيين ومن يرعاهم وسيكون بداية النهاية لامير دويلة قطر اكبر راعى للارهاب فى العالم  واؤكد ان هذا الحادث الاجرامى  لن يمر مرور الكرام ليس فقط لان مصر نفذت بشكل علنى ضربات جوية ساحقة على مواقع الارهابيين فى درنه بليبيا  بل لعدة اسباب الخصها فيما يلى: 

 اولا :كشفت الضربات الجوية المصرية  لمواقع الارهابيين فى درنه بليبيا  عن مدى التنسيق بين الجيش المصرى والجيش الوطنى الليبى الذى وصل الى حد متميز بل انه صدر بيانان عقب تلك العملية الاول عن الجيش المصرى والثانى عن قيادة القوات الجوية الليبية تضمن اعلان  سلاح الجوى الليبى التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية  أن مقاتلاته نفذت عملية مشتركة مع القوات الجوية المصرية مساء الجمعة فى درنة.وقال سلاح الجو الليبى  فى بيان صحفى ان العملية المشتركة استخدم فيها الجانب المصرى مقاتلات حديثة من طراز  رافال المصرية لاستهداف مواقع تحتاج إلى ذخائر خاصة تم تحديدها مسبقاً، وهدفين تم تحديدهما أثناء تنفيذ العملية.وأضاف سلاح الجو  الليبى، أن هذه العملية تأتى فى إطار سلسلة عمليات تمهيدًا لدخول القوات البرية للجيش الليبة لمدينة درنة وتحريرها من عبث الإرهابيين.وأكد أن العملية كانت ناجحة، وأن خسائر إرهابيى تنظيم القاعدة المستهدفين من القصف كانت كبيرة فى العتاد والأرواح" ..وبالطبع ان هذا التنسيق ليس وليد اللحظه 

ثانيا : انه لاول مرة يعلن الرئيس المصرى عبد الفتاح السيسى ان مصر ستضرب كل معسكرات الارهابيين فى اى مكان خارج مصر ويتواكب ذلك مع وجود معسكرات للارهابيين فى ليبيا بدعم قطرى تركى  والتى تم ضربها ومن الممكن ضربها مرات اخرى ويتواكب ايضا مع انباء عن وجود مثل هذه المعسكرات فى السودان بدعم قطرى 

ثالثا :   ظهر بوضوح عقب الحادث الارهابى من وجود تصميم مصرى امريكى على مواجهة الارهاب خاصة عقب ما صدر عن القمة الاسلامية الامريكية بالرياض وقد ظهر هذا التصميم المصرى الامريكى فيما قاله الرئيس السيسى فى خطابه مساء الجمعه والذى من بين ما جاء فيه مخاطبته للرئيس الامريكى ترامب قائلا  :   "إني أثق بك، وفي كلامك، وقدرتك على أن تكون مهمتك الأولى مواجهة الإرهاب فى كل دول العالم، وأنا متأكد أنك قادر على تنفيذ هذا الأمر، بالتعاون مع كل دول العالم المحبة للسلام، والإنسانية، والأمن، والاستقرار".واختتم السيسى كلمته قائلا: "سنظل متماسكين وقادرين، والحرب التى نخوضها بالنيابة عن العالم كله للحفاظ على السلام والأمن فى العالم كله، ويجب على العالم أن يتحد في مواجهة هذا الشر".. وسريعا جاء رد الرئيس  ترامب    قائلا إن أمريكا تقف مع الرئيس السيسي وجميع الشعب المصرى، اليوم، ودائما، ونحن نكافح لهزيمة هذا العدو المشترك، وهؤلاء الإرهابيون الذين يشاركون فى حرب ضد الحضارة، مشددا على أن كل من يقدر الحياة  عليه مواجهة هذا الشر وهزيمته واضاف الرئيس ترامب : هذا القتل الإجرامى، للمسيحيين فى مصر يمزق قلوبنا ويحزن نفوسنا، فكلما سالت دماء الأبرياء تبعها جرح إنسانى، لكن هذا الهجوم أيضا يثبت عزمنا على جمع الدول معا من أجل الغرض السليم، المتمثل فى سحق منظمات الإرهاب الشريرة، وفضح أيديولوجيتها الإجرامية، ولابد من معاقبة كل الذين يساعدون القتلة.

رابعا :انه ليس الرئيس الامريكى دونالد ترامب فقط فى امريكا الذى يشدد على مواجهة شامله للارهاب ومحاسبة الدول التى تدعم الارهاب بل ان دور قطر بدأ ينكشف  فى امريكا   فقد أعلن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي أد رويس أن الكونجرس سينظر في نقل القوات الأمريكية خارج قاعدة "العديد" إذا لم يتغير سلوك قطر.وأعلن رويس خلال ندوة عقدت   في واشنطن أنه سيطرح قانونا في الكونجرس لمعاقبة الدول التي تدعم ماليا وإعلاميا فروعا لحركة الإخوان المسلمين بما في ذلك حماس وجماعات متشددة أخرى، بحسب تعبيره.وخص المسؤول التشريعي الأمريكي بالذكر قطر التي توجد على أراضيها قاعدة "العديد" الجوية التي تعد من أكبر القواعد العسكرية الامريكية في العالم، وتوعدها بفرض عقوبات ضدها، مضيفا "أعتقد أنه في حال لم تتغير تصرفات قطر، فطبعا ستكون لدينا إرادة بالتطلع لخيارات أخرى للقاعدة العسكرية".ورأى  أنه من غير الملائم أن تستضيف قطر القوات الأمريكية وفي ذات الوقت تدعم حركات متشددة، مشيرا إلى أن " التعريف الذي استخدمه لقطر أنها دولة ساعدت في تمويل القاعدة وداعش وجماعة الإخوان وطالبان، ولا يمكنني أن أفهم لماذا".كما أدلى وزير الدفاع الأمريكي الأسبق روبرت جيتس برأي مماثل  حيث قال إن مغادرة القوات الأمريكية مراكزها في قطر "مسألة معقدة"، لكنه أضاف أن واشنطن قد تفكر فعليا في بدائل لقاعدة "العديد" بسبب ارتباط الدوحة بـ"جماعات إرهابية"

سادسا : جاء رد الفعل قويا هذه المره  وسريعا من الدول العربية وبعبارات قوية ضد الارهاب ومساندة بقوة لمصر وخاصة من السعودية والامارات والاردن والكويت والبحرين والجزائر وليبيا مما يؤكد وجود تصميم عربى على وقفه جاده هذه المره لان الجميع يكتوى بنار الارهاب 

سادسا   :   يتسق مع رد الفعل العربى القوى هذه المرة ان بعض الدول العربية ومنها مصر والسعودية والامارات بدأت بخطوه غير مسبوقه منذ ايام وهى حجب المواقع المساندة للارهاب وهو تطور ايجابى وحتى تكون الصورة واضحه فاننى اشير انه على مدى  12 عاما وانا  شخصيا اقوم بعمل دراسات متخصصة حول كيفية المواجهه الاعلامية للارهاب وكشفت بشكل مستمر خطورة مواقع الانترنت الارهابية التى تدعو للارهاب وحذرت منها منذ سنوات  فى العديد من المؤتمرات الرسمية العربية وهذا ثابت  من خلال العديد من الصحف والمواقع الالكترونية العربية التى نشرت مثل هذه الدراسات التى اقوم بتحديثها بشكل مستمر وقبل ايام نشرت وسائل الاعلام العربية آخر تحديث لاحدى دراساتى كمستشار وخبير اعلامى وتضمنت   " ارتفاع  عدد مواقع الانترنت  التي تروج للفكر المتطرف و الإرهاب الى  6150 موقع عالميا حيث كان عددها عالميا  12 موقعا  عام 1998 ليصل العدد الآن   إلى  6150   موقع ارهابىعالميا وفقا للاحصاءات المتتاليه الصادرة عن  الاتحاد الأوروبي    ومن هذه المواقع  770  موقعا  ارهابيا فى الدول العربية وفقا لرصد وزارات الداخلية العربية    وكشفت دراستى  ان هناك 120 الف صفحة على الفيس بوك تروج للفكر الارهابى  

 واضافت الدراسة  ان هناك اكثر من نصف مليون حساب للارهابيين على تويتر  على مستوى العالم واشارت الدراسة الى ان وقف ادارة تويتر ل 235 الف حساب   قبل شهور   لم يكن مؤثرا لعودة تلك الحسابات بطرق اخرى وتحت مسميات مختلفة بعضها يروج للفكر المتطرف بشكل مباشر

 والبعض الاخر بشكل غير مباشر "

واخيرا وبعد ان بُح صوتى على مدى سنوات من التحذير من هذه المواقع بدأت 3 دول عربية هى مصر والسعودية والامارات فى حجب المواقع الشهيرة التى تروج للارهاب

ومن بينها مواقع : الجزيرة نت، والجزيرة الوثائقية، والإنجليزية، ووكالة الأنباء القطرية، وصحف: الوطن، والراية، والعرب، والشرق" وهى صحف قطرية ..وهذه الخطوة  اعتبرها مبدئيه فى هذا الشأن ويجب ان تشمل حجب كافة المواقع والصفحات التى تروج للارهاب والفكر المتطرف .

وتعقيبا على ذلك  غرد نائب القائد العام السابق لشرطة دبي، ضاحي خلفان، على صفحته الشخصية في "تويتر" قائلا: "حجب قناة مؤيدة للارهابيين عمل يحمي الأمن الوطني".
سابعا : انه بعد  تنبه العالم لخطورة الدور  القطرى فى دعم الارهاب والاتهامات ايضا لشريكتها فى دعم الارهاب تركيا بدأت  قطر وتركيا  تعلن ورسميا قلقهما من تلك الاتهامات مما يدل على خوف الدولتين من انكشاف دورهما بشكل اكبر وقد وصل الامر فى هذا الشأن   ان تصدر الحكومة القطرية منذ ايام  بيانا تدعى فيه انها ضحية حملة إعلامية منظمة تتهمها بـ"التعاطف" مع الإرهاب وهو بيان امتلأ بالاكاذيب وجاء بعد كشف الاعلام الامريكى والعربى لدور قطر فى مساندة وتمويل الارهاب وتواكب ايضا مع   ادراج بعض المواطنين القطريين على قائمة وزارة الخزانة الأمريكية لمكافحة تمويل الإرهاب.
وانتقل هذه القلق الى تركيا راعية الارهاب وعقب حادث المنيا الارهابى بساعات قليله  خرج  عضو البرلمان التركي  ياسين أقطاي الموالى لاردوغان بتصريحات تنم عن القلق التركى وتكشف مدى الشراكه مع قطر فى تمويل الارهاب والا  لماذا اختار هذا التوقيت بالذات  وجاء فى تصريحاته  ادعاؤه ان  قطر تتعرض لـ"هجمة إعلامية غير أخلاقية من بعض وسائل الإعلام العربية والأمريكية" على غرار ما تعرضت له تركيا العام الماضي.ووفقا لوكالة "ترك برس"، أكد أقطاي الذي يترأس لجنة العلاقات القطرية التركية في البرلمان، وقوف بلاده حكومة وشعبا إلى جانب "الشقيقة قطر" ضد الهجمة التي تتعرض لها.

واعتبر أقطاي، أن ما تتعرض له قطر وتركيا جزء من مؤامرة كبيرة، من قبل بعض الدول التي تسعى لزعزعة أمن واستقرار المنطقة، خاصة أن الدولتين استطاعتا في وقت قصير بناء شراكة استراتيجية وعسكرية واقتصادية قوية، تهدف لدعم وحدة المنطقة، والوقوف في وجه المخططات التي تهدد استقرارها وسلامة أراضيها، حسب تعبيره.وأشار إلى أن قطر كانت ستحصل العام القادم على لقب العاصمة الإنسانية، وذلك بإجماع كل المنظمات العالمية والإنسانية والحقوقية، نظرا لدعمها ومساندتها لحقوق ومتطلبات شعوب المنطقة.

وأضاف البرلماني التركي: "المتآمرون على قطر هم أنفسهم من تآمروا على تركيا وأرادوا إسقاطها لا لشيء إلا لأنهما تقفان مع تطلعات الشعوب وتدافعان عن ثوابت الأمة ومقدساتها، وترفضان خطط التقسيم والتفتيت التي تُراد للمنطقة، لذا ندين بشدة الهجمة الظالمة التي تستهدف دولة قطر والتي تدار في أوكار أجنبية معادية لأمتنا"وتابع أقطاي: "إننا ونحن نتابع الحملات المسعورة التي تسعى يائسة إلى تشويه صورة قطر، والنيل من أميرها، لا يسعنا إلا أن نسجل شهادة حق وإنصاف في حق هذا الرجل، الذي نعتبره من عظماء هذه الأمة، الذين سوف يسجل التاريخ أسماءهم بأحرف من نور، لسعيه الصبور من أجل إيجاد موقع مشرف لأمته".
وأضاف أن قطر تدفع ثمن وقوفها دائما وأبدا في الصف الأمامي إلى جانب المقاومة الفلسطينية، والشعب السوري، ومساندة تطلعاته للحرية والديمقراطية
...اخيرا فان لدى يقين راسخ ان العالم الذى بدأ يكتوى بنار الارهاب الاسود سوف يتحرك لاول مرة ضد الارهاب الاسود فى العالم كله دون تباطؤ أو  تمييز ...وان غدا لناظره قريب 
..رحم الله شهداء مصر الابرار  فى حادث المنيا الارهابى الاجرامى ورحم الله شهداء مصر من الجيش والشرطه والقضاه والمدنيين العزل الذين استشهدوا على يد الارهاب الغادر الجبان  ..والخزى والعار والانكسار باذن الله للارهاب القذر ومن يقف وراءه من دول وجماعات وستظل مصر باذن الله فى رباط الى يوم الدين ..
"وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ  "
 


 


أضف تعليقك