Loading...

مطلوب ثورة فكرية بقلم : شكرية اسكندر عضو المكتب التنفيذى لشبكة اعلام المرأة العربية

Saturday, October 14, 2017 10:37:09 AM

  التمجيد للذات واحتقار الآخر المختلف  هو  نزعة متخلفة تصيب الإنسان الذي يعتقد أن صدفته الجغرافية والبيولوجية والمكانية جعلته متفوقاً على الآخر،‏فليس المقصود من تبني الحداثة والتنوير والعلمنة والدمقرطة أن نكره أصولنا، وإنما أن نحبها دون أن نكره الآخرين بالضرورة ، فالحياة لا تستحق الكراهية 

-لا  يمكننا أن نبني ثقافة علمية عقلانية بالإعتماد على وعي قائم على معارف ماضوية متجاوزة ، فهذا كمن يحارب بالعصر الحديث مستخدماً سيوف ورماح ،،فالحرية هي الشرط المسبق للإختيار ، فمن يمارس شيئا أو يتكلم عن قضية ما دون أن يمتلك حرية الإرادة ، هو كمن يسقي شجرة صناعية وينتظر منها الزهور،‏ فحالة التخلف في مجتمعاتنا حالة دائمة لم تتراجع، وهي نتيجة طبيعية لمنظومة القهر والفقر والخرافة، التي أصابت بنية العقل الجمعي في مقتبل العمر ،‏لان العنف والكراهية المرتبطين بأيديولوجية شمولية يفضيان إلى اضطراب في منهجية التفكير البشري ،،والعجز في اختيار الأفضل وسرعة إطلاق الأحكام المطلقة،‏ فاليوم بالرغم من حجم الثقافة الرسمية وازدحام الساحة الفكرية ، إلا أن المثقف يظل خائفاً بسبب غياب الحرية النقدية في تناول تابوهات الممنوع، لذا لابد من احداث ثورة مفاهيمية   واذا لم تحدث ثورة فكرية في عقولنا، تسهم في تغيير جذري في طرائق التفكير ونمط المعيشة، ستظل عقولنا أسيرة للمفاهيم البدائية والتقاليد البالية.


أضف تعليقك