Loading...

فى صالون د. صديق عفيفى :د. كريمه كريم :لابد من دراسات جدوى جاده فى المشروعات الكبرى

Wednesday, January 10, 2018 12:37:11 PM

 

عقد  صالون صديق عفيفي الثقافي مساء   الثلاثاء  حلقة نقاشية بعنوان " الاقتصاد المصري رؤية مستقبلية " 
 تحدث خلالها   الدكتور جودة عبد الخالق وزير التضامن  الأسبق وأستاذ الاقتصاد  بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة و الدكتورة كريمة كريم أستاذ الاقتصاد بجامعة الازهر  بحضور الدكتور صديق عفيفى رئيس جامعة النهضة والمجلس العربى للاخلاق والمواطنه والدكتور صفوت النحاس رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والادارة السابق وعدد من اساتذة الاقتصاد والاعلاميين واساتذة الجامعات والمثقفين 
فى البداية تحدث الدكتور صديق عفيفى مؤكدا ان الاقتصاد هو محور اهتمام جميع المواطنين فى مصر حيث انه يرتبط بحياتهم اليومية وكذلك المستقبل وهناك ايضا ملايين المواطنين يتساءلون فيما بينهم هل ان اضع ودائع فى البنوك افضل ام استخدمها فى الاستثمار العقارى ام ماذا افعل حتى اؤمن مستقبل ابنائى واسرتى ولذلك رأينا ان نستضيف الدكتور جوده عبد الخالق استاذ الاقتصاد ووزير التموين والتضامن الاسبق  للحديث عن الاقتصاد المصرى وعن رؤيته المستقبلية ايضا 
وعقب ذلك تحدث الدكتور جوده عبد الخالق قائلا: تشغلنى دائما قضية العدالة الاجتماعية على مدى سنوات طويلة وانا مهموم بها وقد عشنا جميعا الصرخة الكبرى فى 25 يناير 2011 وهى ثورة بكل المقاييس والمعانى وتاريخيا فان الثورات فى تاريخ الشعوب لا تنتهى بعد سنة او 3 سنوات لكن نتكلم عن عقود وهذا ما حدث فى الثورة الفرنسية والثورة الامريكية واذا كان فى مصر انصار الثورة كسبوا الجولة لعدة شهور والآن يتسيد انصار الثورة المضادة المشهد لكن كما قلنا الثورات لا تنتهى وتحتاج الى عقود 
واضاف :نريد ان ننظر لمفهوم العدالة الاجتماعية خاصة بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولى وبصفة عامه اقول اننى متفاءل بمستقبل هذا البلد لكن ليس غدا مثلا او العام القادم نحتاج بعض الوقت 
وتابع قائلا: العدالة الاجتماعية لها 3 ابعاد الاول بعد افقى وهو الانصاف بين مختلف الفئات التى تعيش فى الفترة الحالية يعنى باختصار مثلا بين الناس التى تعيش فى الزمالك والناس التى تعيش فى بولاق 
اما البعد الثانى : البعد الرأسى وهو العلاقة بين الجيل الحالى والاجيال القادمة من حيث الموارد الطبيعية ويجب الحفاظ بين حق الاجيال الحالية وحق الاجيال القادمة 
والبعد الثالث :هوالبعد المكانى مثلا بحرى والصعيد -ريف وحضر واى شخص يتابع يتأكد ان البعد المكانى يحتاج الى اهتمام خاص فهناك اهمال للصعيد وكل الضغوط التى تعانيها المدن الكبرى خاصة القاهرة والاسكندرية هى ناتجه عن اهمال الصعيد على سبيل المثال 
واضاف د. جوده عبد الخالق :هناك قرارات وقوانين تصدر يوميا ولكن السؤال اين هذه القوانين من العدالة الاجتماعية بمعنى اصح ايهما اهم البشر ام الحجر ؟...لقد شاءت الظروف ان اكون وزيرا للتموين والتضامن على مدى سنة ونصف والتاريخ يقول انك اذا اردت ان تتعامل مع المخاطر والضغوط الخارجية مثلما حدث مثلا فى موضوع القدس وربطه امريكا الامر بالمعونه فانك لابد ان تكون جاهز اقتصاديا لمواجهة هذا الخطر ولذلك يجب ان نعطى اهمية للانتاج وعلى سبيل المثال انا قرأت خبرا عن وزارة الزراعة التى  اعلنت ان هناك 2.8 مليون فدان مزروعه قمح هذا العام اى اقل ب 400 الف فدان عن المواسم الماضية وبالتالى هذا موضوع شديد الاهمية من مفهوم الامن القومى ويتعلق ايضا بالامن المائى والامن الغذائى   وتابع قائلا : مصر اكبر مستورد للقمح على مستوى العالم وعندما يكون انتاج مصر منخفض تنظر الدول المصدرة لمصر وانا عندما كنت وزيرا للتموين كان هناك ضيوف دائمون فى هذا الامر وخاصة المستشار الزراعى للسفارة الامريكية ومسئول تصدير القمح الفرنسى وكانوا يتحدثون احيانا عن ان مصر تخلط القمح بالذرة وهذا السياق لانهم بالطبع يريدون تصدير اكبر كمية لنا ووقتها قمنا بعمل سعر تحفيزى للفلاح قمنا بالاعلان عنه قبل بدء موسم زراعة القمح ووقع عليه وزراء المالية والتموين والزراعة ووقتها زادت المساحة المزروعه قمحا ب 400 الف فدان وقل الاستيراد عن المواسم السابقة لذلك الموسم 
وتابع قائلا : لدينا وزيرة الاستثمار لا تتوقف عن التحدث عن حصولنا على قروض مستمرة وهناك شقين هما حجم القرض وفترة السداد والاخطر منذ ذلك هو الشق غير المالى مثل ان يقول لك اعد الهيكلة ..ارفع السعر وتراكم هذه العملية اسفر عن خروج وزارة الزارعة من مسألة تطوير سلالات عالية الجودة والمربك انك عندما تزرع 2.8 مليون فدان  فان هذا الامر سوف يزيد الاستيراد بنسبة 30 %مما سوف يؤثر على ميزان المدفوعات  
وتطرق د. جوده عبد الخالق الى الاجراءات الاقتصادية قائلا: تكشف بيانات الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء ان نسبة الفقر تصل الى 68  % فى بعض محافظات الصعيد ولذلك فاننا نحتاج انه بدلا من ان نتخذ اجراءات اقتصادية تخلق ضحايا ثم تغيث هؤلاء الضحايا من خلال الرعاية الاجتماعية فان الامر يكون كانك يا ابو زيد ما غزيت مثلا الحكومة قالت سوف نعطى المواطن 15 جنيه على البطاقة ثم زاد الى 18 جنيه ثم الى 21 جنيه ثم الى 50 جنيه بحد اقصى اربع افراد وبالتالى انا ارى ان تطبيق الدعم  النقدى على الخبر لن يكون مفيدا طالما انك غير مسيطر على الاسعار واهلا وسهلا بالمشروعات الكبرى شريطة ان تبنى على قاعدة انتاجية صلبه وان تتم المشروعات بحساب وبتوازن بين الصناعة والزراعة لانهما اساس النهضة الاقتصادية وفى امريكا مثلا تجد ان اهم مصادر قوتها هو وجود قطاع زراعى جبار وهى تصدر 25% من القمح عالميا 
واضاف قائلا : لقد كانت نسبة الاستثمارات الموجهه الى القطاع الزراعى فى مصر عام 2000 تبلغ 13% من الاستثمارات العامه والخاصة اما الآن فقد اصبحت فقط 3% ومعنى ذلك ان امننا الغذائى فى خطر واضاف ان معدل التضخم وصل الى 30% وهذا معدل كبير عالميا لان فى هذه الحالة لا المستثمر يستطيع ان يخطط ولا المستهلك وهى حاله شبيهه بان المريض حراراته تصل الى 38 او 40 درجة مئويه وبالتالى   هذا خطر وحتى نتغلب على التضخم لابد ان تشتغل على مستوى الطلب والعرض الكلى وبالتالى لابد من اعادة النظر فى الانفاق على المشروعات الكبرى لانها تستغرق اجل  طويل وطوال تلك الفترة تنفق ولا يقابل ذلك الا خلل وارباك اقتصادى ويؤثر على سعر العملة 
وتابع قائلا : المصريون ينفقون من 50% الى 60% من دخلهم على الغذاء وبالتالى لابد من العودة الى الدورة الزراعية لان كل ما عندك هو 7 مليون فدان فقط ولابد من تحفيز الفلاح لزراعة الغذاء الاستراتيجى القمح والذرة وكذلك انا ارى اهمية الاهتمام بزراعة الفول ايضا لاننا  تقريبا نستورد 100% من استهلاكنا من الفول ولابد من اعادة تأهيل شبكة الصرف المغطى لان ذلك سوف يزيد الانتاج الزراعى بنسبة لا تقل عن 15%الى 20% ونحتاج للتركيز على كل ما يتعلق بالانتاج وحياة الناس 
وعقب د. صديق عفيفى على ما قاله د. جوده عبد الخالق قائلا :مسألة اطلاق مشروعات قومية كبرى هى لها عائد على المدى البعيد بالفعل لكن لابد من ايضا مشروعات زراعية وكذلك مسألة تطوير شبكة الصرف المغطى لانها سوف تزيد الانتاج بنسبة من 15% الى 20% فهذا امر هام ونرى ضرورة ان يتم انه يتعلق بقطاع هام هو قطاع الزراعة  
وعقب ذلك بدأ توجيه الاسئلة الى د. جوده عبد الخالق  وفى اجابته على الاسئلة قال د. جوده عبد الخالق :مسألة رفع سعر الفائدة يصاحبه  زيادة كبيرة فى الاسعار وهذا الرفع له اثر تضخمى ومشكوك فى اثره وبالنسبة للمشروعات فان معظم التمويل يتم بالاقتراض وهو ما يرفع تكلفة المشروعات ويزيد عجز الموازنه العامه للدولة اضف الى ذلك ان عندك سوق منفلت فى الاسعار وانا كان عندى مواجهه مباشرة مع المحتكرين عندما توليت الوزارة فهناك امبراطوريات للحوم والارز وهكذا وبالتالى فان قرار الزام التاجر والمنتج بكتابة سعر المنتج عير مفيد لانه لا يوجد نص قانونى يعاقب لانه لا عقوبة  الا بنص ورغم ذلك فقد صفق صندوق النقد لرفع سعر الفائدة  رغم عدم جدواها للاسف 
وتحدثت الدكتور كريمه كريم الاستاذ بجامعة الازهر فاشارت الى ان مصر تفتقد وجود مجموعه مختارة من الخبراء لوضع اولويات عامه اقتصادية واشارت الى انه عندما اطلعت على مشروع توشكى فوجئت انه دون دراسة جدوى وبعد اقامته كانت المساحة المستغلة قليلة جدا من الوليد بن طلال وشركة قومية واضافت : على سبيل المثال اتفق مع ما قاله د, جوده عبد الخالق بخصوص قناة السويس الجديدة لم تكن هناك دراسات جدوى حقيقية هى صحيح كانت لمواجهة مخططات اسرائيل الا ان اختصار الوقت من 3 سنوات الى عام واحد زاد التكلفة وعلى سبيل المثال كان سعر التكريك 8 دولار للمتر الا ان اختصار الوقت جعلنا ننفق 24 دولار على تكريك المتر الواحد والتجارة العالمية حاليا  لن تعوض 3 اضعاف التكلفة 
وطالبت الدكتورة كريمه كريم باهمية وجود دراسات جدوى جاده  لمشروع الضبعه النووى  كما انتقدت توقيت تعويم الجنيه المصرى لانه تواكب مع عدم وجود انتاج حقيقى ووجود 4  الاف مصنع مغلق واكدت انه لابد من الاستفادة من تجارب الدول الاخرى مع صندوق النقد الدولى واشارت ان انشاء المشروعات الصغيرة لابد ان يتواكب مع مشروعات كبيرة تتكامل معها  
وفى نهاية الصالون قاد د. صديق عفيفى بتسليم شهادتى شكر وتقدير للدكتور جوده عبد الخالق والدكتورة كريمه كريم 


أضف تعليقك